#فنصحتني
يا بحرَ جئتُكَ تائهاً مسترسِلا
أشكو سنينَ العمرِ صادقَ واصلا
لألوذَ بالصمتِ النديِّ محاوراً
وكأني ألقى في مياهِكَ سلسلا
راجيكَ صبراً _ ماأتيتك مثلما
آتِ _ صديقٌ _ لا يُجيدُ _ تغلغُلا
هل لي أراقبُ موجِكَ المتلاطمِ
يأتِ بردكَ _ دونَ وضعِ فواصلا
فتراني صاغٌ _ بالجوارحِ حالماً
بالصمتِ أصفو _وانتشالِكَ آملا
فاليمِ لم يعدْ الصفاءَ كما ترى
من كلِ _لونٍ _ ترتقبه _ضلائلا
خللٌ _ وإسفافٌ _ وكلُ ندالةٌ
وهشيمُ للأخلاقِ تنشئُ مائلا
أنت الحيّيُّ فما رأيتك تحتوي
بقذاةِ فيكَ ولستَ تأوي مُعرقِلا
ضالٌ وإنه في مياهكَ يحتمي
ليلوذُ بالسلساءِ راءي _مُهللا
ماعلمَ أن الموجَ _فيكَ مُقَرَّنٌ
بحواسِ تستشعر وكأنكَ عاقلا
ماقَبِّلَ ماءُكَ بالجيافِ لتسكنُ
فكيف تسكنُ والدُرُ فيكَ مَعَاقِلا
هل تأتِ بجوابٍ_يعيدُ شبيبةٌ
فتريحَ صدريَّ ويستقيمُ المائِلا
إني أتيتُكَ _عالماً _ بكَ آملٍ
أني ألوذُ _ بنصحِكَ_ المتواصِلا
هل تعجبونَ_أحبتي بخطابيَّ
وسؤالي بحرٌ ليس فيه ‘عُقيّقلا
بل أني دائمِ _ للبحارِ _مكلمٌ
فألوذَ _ بالردِ المظفرِ _ واجِلا
وأترجمُ اللطماتِ فيهِ_ مُأولاً
وكأنَ موجُ البحرِ _ أصبحَ موئلا
فسلمتُ يابحرَ المقاصدَ مثلما
سَلِمّت مياهَكَ من خبيثٍ زائلا
#بقلم_عبده_عبدالرازق_أبوالعلا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق