الاثنين، 3 أكتوبر 2016

فنصحتني / بقلم الشاعر / عبده عبد الرازق

#فنصحتني

يا بحرَ جئتُكَ تائهاً مسترسِلا
أشكو سنينَ العمرِ صادقَ واصلا

لألوذَ بالصمتِ النديِّ محاوراً
وكأني ألقى في مياهِكَ سلسلا

راجيكَ صبراً _ ماأتيتك مثلما
آتِ _ صديقٌ _ لا يُجيدُ _ تغلغُلا

هل لي أراقبُ موجِكَ المتلاطمِ
يأتِ بردكَ _ دونَ وضعِ فواصلا

فتراني صاغٌ _ بالجوارحِ حالماً
بالصمتِ أصفو _وانتشالِكَ آملا

فاليمِ لم يعدْ الصفاءَ كما ترى
من كلِ _لونٍ _ ترتقبه _ضلائلا

خللٌ _ وإسفافٌ _ وكلُ ندالةٌ
وهشيمُ للأخلاقِ تنشئُ مائلا

أنت الحيّيُّ فما رأيتك تحتوي
بقذاةِ فيكَ ولستَ تأوي مُعرقِلا

ضالٌ وإنه في مياهكَ يحتمي
ليلوذُ بالسلساءِ راءي _مُهللا

ماعلمَ أن الموجَ _فيكَ مُقَرَّنٌ
بحواسِ تستشعر وكأنكَ عاقلا

ماقَبِّلَ ماءُكَ بالجيافِ لتسكنُ
فكيف تسكنُ والدُرُ فيكَ مَعَاقِلا

هل تأتِ بجوابٍ_يعيدُ شبيبةٌ
فتريحَ صدريَّ ويستقيمُ المائِلا

إني أتيتُكَ _عالماً _ بكَ آملٍ
أني ألوذُ _ بنصحِكَ_ المتواصِلا

هل تعجبونَ_أحبتي بخطابيَّ
وسؤالي بحرٌ ليس فيه ‘عُقيّقلا

بل أني دائمِ _ للبحارِ _مكلمٌ
فألوذَ _ بالردِ المظفرِ _ واجِلا

وأترجمُ اللطماتِ فيهِ_ مُأولاً
وكأنَ موجُ البحرِ _ أصبحَ موئلا

فسلمتُ يابحرَ المقاصدَ مثلما
سَلِمّت مياهَكَ من خبيثٍ زائلا

#بقلم_عبده_عبدالرازق_أبوالعلا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق