السبت، 24 سبتمبر 2016

شحرورةُ الكرخ / بقلم الشاعر / محمد المعين اليعنقان

شحرورةُ الكرخ توارتْ 
خلفَ جبالٍ منْ غيابْ

شحرورةُ الكرخِ
كالشمسِ غابتْ
تحت ثنياتِ العُبابْ

شحرورةُ الكرخِ
كالبدرِ راحَتْ
في فيافي القفرِ البعيدْ

شحرورةُ الكرخِ
كالريمِ ضَلَّتْ
بين كثبانِ الضَّبابْ

شحرورةُ الكرخ
حين غابتْ
ما تركتْ لي

غير ظلالٍ في الخيالْ
من غير ردٍّ أو جوابْ
و أصواتٍ كالنشيدْ

ليتها عادتْ
كي أراها 
ثم غابتْ من جديدْ

ليتها ظلتْ ههنا
ليتها كانتْ 
في فؤادي
كالوتينِ و الوريدْ

ليتها كانتْ
مِلحَ قوتي 
في طعامي والشرابْ

ليتها صارتْ 
كلَّ شيءٍ في حياتي
ليت الكل احتواها

ليتها ما قطُّ غابتْ
ليتها كالزهورِ و الورودْ

ليتها جاءتْ
كيْ أُشافى 
من شجوني و العذابْ

ليتني كنتُ ريحًا
فأراها في الغيابْ

ليتني كنتُ شمسًا
فأراها كالصباحْ
في التلال و الهضابْ

ليتها ما قطُّ كانتْ
في البلادِ من حدودْ
أو جوازٍ للسفرْ

ليتني كنتُ
شحرورةَ الكرخِ
كي لا أُعاني منْ صدودْ

ليتني كنتُ طيفًا
كل يومٍ 
في الزوراء ماشٍ

أو شعاعا من ضياءْ
يلثم وجهَ الخدودْ
عجلي بالرجوع 

يا شحرورة الكرخ تعالي
حرريني من عذابي 
في أصفادٍ من غياب.....

********************** 
محمد المعين اليعنقان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق