الخميس، 13 أكتوبر 2016

غَدَاةَ الْهَجْرِ / بقلم الشاعر / رسام الشرود

غَدَاةَ الْهَجْرِ

 لاَ تُحْرِقِي ...
 إذَا غِبْتِ يَوْمًا ...
بِالشَّوْقِ ، وَالآهَاتِ ، 
وَخَيْبَتِي ،
يَا حُلْوَتي ، كَبِدِي .
 أَخَافُ ، إِنْ تَنْبُشِيهَا  ،
وَتُشْعِلِي نَارًا بِهَا ، 
غَيْرَكِ فِيهَا ...
 إنْ فَعلَْتِ ، لاَ وَلَنْ تَجِدِي . 
سَتُحْرِقينَ عُيُونًا  سُودًا، 
كُنْتُ دَوْمًا أَهِيمُ بِهَا ، 
فِداهَا  أَنَا ، إِنْ تَتْرُكِيهَا ، 
فَدُونَهَا جَسَدِي. 
سَتُضْرِمِينَ النارَ ظُلمًا  فِي قَلْبٍ ...
 كَانَ بِالأَمْسِ يَحْضُنُني ،
 وَكُنْتُ فِيهِ ، حِينَ أَلهُو،
 لاَ أَشْقَى مِنَ النَّكَدِ . 
سَتُحْرِقِينَ زَاوِيةً جَمِيلَةً ،
 حَصَّنْتُ بِهَا،  فِي مُقْلَتَيْكِ
أَحْلاَمَنَا مِنَ الْوُشَاةِ ِ...
وَمِنْ شَرِّ  كُلِّ ذِي حَسَدِ .
سَتُضْرِمينَ النَّارَ غَصْباً...
فِي شِفاهٍ أَنْطَقَها الْهَوَى ،
فَتَلعْثَمَتْ ، وَتلاَشَتْ حُرُوفُهَا ،
بِلاَ حُجَّةٍ وَلاَ سَنَدِ .
وَسَيَبْقَى هَوَانا ، 
عَلَى جِسْرِ الْجِرَاحَاتِ مُعَلَّقًا ...
 كَنَصْبٍ مَصْلوبِ مِنَ الْعَاجِ ،
 أَوْ وَشْمٍ مَنْقوشٍ فِي خَلَدِي  .
فَإِذَا رَحَلْتِ عَنِّي  ...
فَاقْرَئِي الْماضِي سَلاَمًا ،
ولاَ تَقِفِي حِيناً ، أَوْ تَحْلُمِي...
بِعَوْدِ ذِكّراهُ ، أْوْ تَعِدِي .
سَيَخْلُو الْمَكانُ ، الذِي،
بِالأَمْسِ كانَ يَجْمَعُنَا ،
وسَتَبْحَثِينَ عَنِّي  عَبثًا...
فَمَا فِي الْمَكانِ  مِنْ أَحَدِ !

للشاعر المغربي 
رسام الشرود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق